روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿وَلَوْ أَنَّا أهلكناهم بِعَذَابٍ﴾ إلى آخر الآية جملة مستأنفة لتقرير ما قبلها من كون القرآن آية بينة لا يمكن إنكارها ببيان أنهم يعترفون بها يوم القيامة، والمعنى ولو أنا أهلكناهم في الدنيا بعذاب مستأصل ﴿مِن قَبْلِهِ﴾ متعلق بأهلكنا أو بمحذوف هو صفة لعذاب أي بعذاب كائن من قبله، والضمير للبينة والتذكير باعتبار أنها برهان ودليل أو للإتيان المفهوم من الفعل أي من قبل إرسال محمد ﷺ ﴿لَقَالُواْ﴾ أي يوم القيامة ﴿رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ﴾ في الدنيا ﴿إِلَيْنَا رَسُولاً﴾ مع آيات ﴿فَنَتَّبِعَ ءاياتك﴾ التي جاءنا بها ﴿مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾ بالعذاب في الدنيا ﴿ونخزى﴾ بدخول النار اليوم، وقال أبو حيان : الذل والخزي كلاهما بعذاب الآخرة. ونقل تفسير الذل بالهوان والخزي بالافتضاح والمراد أنا لو أهلكناهم قبل ذلك لقالوا ولكنا لم نهلكهم قبله فانقطعت معذرتهم فعند ذلك ﴿قَالُواْ بلى قَدْ جَاءنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ الله مِن شيء﴾ [الملك: ٩].
وقرأ ابن عباس. ومحمد بن الحنفية. وزيد بن علي. والحسن في رواية عباد. والعمري. وداود والفزاري. وأبو حاتم. ويعقوب ﴿نَّذِلَّ﴾ بالناء للمفعول، واستدل الأشاعرة بالآية على أن الوجوب لا يتحقق إلا بالشرع والجبائي على وجوب اللطف عليه عز وجل وفيه نظر.
وقرأ ابن عباس. ومحمد بن الحنفية. وزيد بن علي. والحسن في رواية عباد. والعمري. وداود والفزاري. وأبو حاتم. ويعقوب ﴿نَّذِلَّ﴾ بالناء للمفعول، واستدل الأشاعرة بالآية على أن الوجوب لا يتحقق إلا بالشرع والجبائي على وجوب اللطف عليه عز وجل وفيه نظر.