محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
ثم أشار إلى منته في إرسال الرسول صلوات الله عليه وسلامه، والإعذار ببعثه، بقوله سبحانه :
﴿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى ( ١٣٤ )﴾.
﴿قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى ( ١٣٥ )﴾.
﴿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾ أي من قبل إتيان البينة، أو محمد عليه السلام ﴿لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾ أي بالعذاب الدنيوي ﴿وَنَخْزَى﴾ أي بالعذاب الأخروي.
أي ولكنا لم نهلكهم قبل إتيانها. فانقطعت معذرتهم. فعند ذلك، قالوا : بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء ﴿قُلْ﴾ أي لأولئك الكفرة المتمردين ﴿كُلٌّ﴾ أي منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾ أي منتظر لما يؤول إليه أمرنا وأمركم ﴿فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ﴾ أي عن قرب ﴿مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ﴾ أي المستقيم ﴿وَمَنِ اهْتَدَى﴾ أي من الزيغ والضلالة. أي هل هو النبي وأتباعه. أم هم وأتباعهم.
وقد حقق الله وعده. ونصر عبده. وأعز جنده. وهزم الأحزاب وحده. فله الحمد في الأولى والآخرة.
﴿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى ( ١٣٤ )﴾.
﴿قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى ( ١٣٥ )﴾.
﴿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾ أي من قبل إتيان البينة، أو محمد عليه السلام ﴿لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾ أي بالعذاب الدنيوي ﴿وَنَخْزَى﴾ أي بالعذاب الأخروي.
أي ولكنا لم نهلكهم قبل إتيانها. فانقطعت معذرتهم. فعند ذلك، قالوا : بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء ﴿قُلْ﴾ أي لأولئك الكفرة المتمردين ﴿كُلٌّ﴾ أي منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾ أي منتظر لما يؤول إليه أمرنا وأمركم ﴿فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ﴾ أي عن قرب ﴿مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ﴾ أي المستقيم ﴿وَمَنِ اهْتَدَى﴾ أي من الزيغ والضلالة. أي هل هو النبي وأتباعه. أم هم وأتباعهم.
وقد حقق الله وعده. ونصر عبده. وأعز جنده. وهزم الأحزاب وحده. فله الحمد في الأولى والآخرة.