الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله﴾[ ١٣٣ ].
أي : ولو أنا أهلكنا هؤلاء المشركين الذين يكذبون(١) بهذا القرآن بعذاب من قبل أن ننزله عليهم.
وقيل : من قبل أن نبعث(٢) داعيا يدعوهم إلى ما فرضنا عليهم. فالهاء تعود على القرآن، أو(٣) على النبي.
ثم قال :﴿لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا﴾[ ١٣٣ ].
أي : لقالوا يوم القيامة إذا وردوا على الله تعالى، فأراد عقابهم : ربنا هلا أرسلت إلينا رسولا يدعونا إلى طاعتك فنتبع آياتك، أي : حججك وأدلتك وأمرك ونهيك من قبل أن تذل بتعذيبك لنا ونخزي بها(٤).
روى الخدري عن النبي ﷺ أنه قال : يحتج على الله عز وجل يوم القيامة ثلاثة : الهالك في الفترة، والمغلوب على عقله، والصبي الصغير. فيقول المغلوب على عقله : لم يجعل لي عقلا أنتفع به، ويقول الهالك : لم يأتني رسول ولا نبي، ولو أتاني لك رسول أو نبي لكنت أطوع خلقك لك، وقرأ ﴿لولا أرسلت إلينا رسولا﴾ ويقول الصغير : كنت صغيرا لا أعقل(٥) قال فترفع لهم النار(٦) فيقال لهم ردوها. قال : فيردها من كان في علم الله أنه سعيد، ويتلكأ عنها من كان في علم الله أنه شقي. فيقول : إياي عصيتم، فكيف برسلي لو أتتكم(٧).
١ ز: كذبوا..
٢ أن نبعث سقط من ز..
٣ ز: و بدل: أو..
٤ ز به..
٥ ز: لا عقل لي..
٦ ز: فيرفع لهم نارا..
٧ لم أهتد إلى تخريجه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى