إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وَلَوْ أَنَّا أهلكناهم بِعَذَابٍ﴾ إلى آخر الآية جملةٌ مستأنفةٌ سيقت لتقرير ما قبلها من كون القرآن آيةً بينةً لا يمكن إنكارُها ببيان أنهم يعترفون بها يوم القيامة، والمعنى لو أنا أهلكناهم في الدنيا بعذاب مستأصِل ﴿مِن قَبْلِهِ﴾ متعلقٌ بأهلكنا أو بمحذوف هو صفةٌ لعذاب أي بعذاب كائنٍ من قبل إتيانِ البينة أو قبلِ محمد عليه الصلاة والسلام ﴿لَقَالُواْ﴾ أي يوم القيامة ﴿رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا﴾ في الدنيا ﴿رَسُولاً﴾ مع كتاب ﴿فَنَتَّبِعَ آياتك﴾ التي جاءنا بها ﴿مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾ بالعذاب في الدنيا ﴿ونخزى﴾ بدخول النار اليوم ولكنا لم نُهلكهم قبل إتيانِها فانقطعت معذِرتُهم فعند ذلك قالوا : بلى، قد جاءنا نذيرٌ فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء.