الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿وَاضْمُمْ﴾ : لا بدَّ هنا مِنْ حَذْف، والتقدير : واضمُمْ يَدك تنضمَّ، وأَخْرِجْها تَخْرُجْ، فحذف من الأول والثاني، وأبقى مقابلَيْهما ليدلا على ذلك إيجازاً واختصاراً، وإنما احتيج إلى هذا لأنه لا يترتَّبُ على مجردِ الضمِّ الخروجُ.
قوله :﴿بَيْضَآءَ﴾ حالٌ مِنْ فاعل " تَخْرُجْ ".
قوله :﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ يجوز أن يكونَ متعلِّقاً ب " تخرجْ "، وأن تكونَ متعلقةً ب " بيضاءَ " لِما فيها من معنى الفعل نحو : ابيضَّتْ من غيرِ سوءٍ. ويجوز أن تكونَ متعلقةً بمحذوفٍ على أنها حال من الضمير في " بيضاء ". وقوله :﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ يُسَمَّى عند أهل البيان " الاحتراس " وهو : أن يؤتى بشيءٍ يرفعُ تَوَهُّمَ مَنْ يتوهَّمُ غيرَ المراد ؛ وذلك أن البياضَ قد يُرادُ به البَرَصُ والبَهَقُ، فأتى بقوله :﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ نفياً لذلك.
قوله :﴿آيَةً﴾ فيها أوجهٌ، أحدها : أن تكونَ حالاً أعنى أنها بدلٌ مِنْ " بيضاءَ " الواقعةِ حالاً. الثاني : أنها حالٌ من الضمير في " بيضاءَ ". الثالث : أنها حالٌ من الضمير في الجارِّ والمجرور. الرابع : أنها منصوبةٌ بفعلٍ محذوفٍ. فقدَّره أبو البقاء : جَعَلْناها آيةً، أو آتَيْناك آيةً. وقَدَّره الزمخشري : خُذْ آيةً، وقدَّر أيضاً : دنوكَ آية. وردَّ الشيخُ هذا : بأن من باب الإِغراء. ولا يجوز إضمارُ الظروفِ في الإِغراء. قال : لأنَّ العاملَ حُذِفَ، وناب هذا مَنابَه فلا يجوز أن يُحْذَفَ النائبُ أيضاً. وأيضاً فإنَّ أحكامَها تخالفُ العاملَ الصريحَ، فلا يجوز إضمارُها، وإنْ جاز إضمارُ الأفعال.
قوله :﴿بَيْضَآءَ﴾ حالٌ مِنْ فاعل " تَخْرُجْ ".
قوله :﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ يجوز أن يكونَ متعلِّقاً ب " تخرجْ "، وأن تكونَ متعلقةً ب " بيضاءَ " لِما فيها من معنى الفعل نحو : ابيضَّتْ من غيرِ سوءٍ. ويجوز أن تكونَ متعلقةً بمحذوفٍ على أنها حال من الضمير في " بيضاء ". وقوله :﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ يُسَمَّى عند أهل البيان " الاحتراس " وهو : أن يؤتى بشيءٍ يرفعُ تَوَهُّمَ مَنْ يتوهَّمُ غيرَ المراد ؛ وذلك أن البياضَ قد يُرادُ به البَرَصُ والبَهَقُ، فأتى بقوله :﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ نفياً لذلك.
قوله :﴿آيَةً﴾ فيها أوجهٌ، أحدها : أن تكونَ حالاً أعنى أنها بدلٌ مِنْ " بيضاءَ " الواقعةِ حالاً. الثاني : أنها حالٌ من الضمير في " بيضاءَ ". الثالث : أنها حالٌ من الضمير في الجارِّ والمجرور. الرابع : أنها منصوبةٌ بفعلٍ محذوفٍ. فقدَّره أبو البقاء : جَعَلْناها آيةً، أو آتَيْناك آيةً. وقَدَّره الزمخشري : خُذْ آيةً، وقدَّر أيضاً : دنوكَ آية. وردَّ الشيخُ هذا : بأن من باب الإِغراء. ولا يجوز إضمارُ الظروفِ في الإِغراء. قال : لأنَّ العاملَ حُذِفَ، وناب هذا مَنابَه فلا يجوز أن يُحْذَفَ النائبُ أيضاً. وأيضاً فإنَّ أحكامَها تخالفُ العاملَ الصريحَ، فلا يجوز إضمارُها، وإنْ جاز إضمارُ الأفعال.