محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ﴾ أي إبطك ﴿تَخْرُجْ بَيْضَاء﴾ أي نيرة ﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ أي قبيح وعيب كبياض البرص مما ينفر عنه. واعتمد الزمخشري : أن قوله تعالى :﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ كناية عن البرص. كما كنى عن العورة بالسوأة، قال : والبرص أبغض شيء إلى العرب، وبهم عنه نفرة عظيمة. وأسماعهم لاسمه مجاجة. فكان جديرا بأن يكنى عنه. ولا ترى أحسن ولا ألطف ولا أحر للمفاصل من كنايات القرآن وآدابه. انتهى. ﴿آيَةً أُخْرَى﴾ أي معجزة أخرى غير العصا