الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله تعالى ذكره :﴿واضمم يدك إلى جناحك﴾[ ٢١ ] إلى قوله :﴿إنك كنت بنا بصيرا﴾[ ٣٤ ].
المعنى : واضمم يا موسى يدك، فضعها تحت عضدك.
وقال مجاهد :( إلى جناحك ) كفه في عضده.
يقال لآخر العضد، إلى مبتدأ الإبط جناح (١).
وقيل : أمر أن يدخل يده في ثيابه مما يلي صدره (٢) وعضده، ففعل، ثم أخرجها بيضاء لها شعاع ونور.
وقال أبو عبيدة (٣) :( إلى جناحك ) إلى ناحية جنبك (٤). والجناحان الناحيتان.
وقيل :( إلى جناحك ) إلى صدرك، ففعل، فخرجت يده نورا ساطعا تضيء بالليل كضوء الشمس والقمر، فهي له آية أخرى مع العصا. أي : علامة على قدرة الله وصحة نبوته.
ومعنى :﴿من غير سوء﴾ من غير برص.
وقال مجاهد : كان موسى رجلا آدم، فأدخل يده في جيبه ثم أخرجها بيضاء من غير سوء أي من غير برص (٥) مثل الثلج، ثم ردها فخرجت كما كانت على لونه (٦).
وقوله :﴿آية أخرى﴾ أي : دلالة أخرى على العصا.
وقوله :( بيضاء ) نصب على الحال. ( وآية ) بدل من بيضاء عند الأخفش (٧).
وقال الزجاج : (٨)هي نصب بإضمار فعل تقديره ( آتيناك أخرى ).
وقيل : (٩)( آية ) حال أيضا، لأنه بمعنى مبينة.
١ انظر: جامع البيان ١٦/١٥٧ وتفسير ابن كثير ٣/١٤٥ والدر المنثور ٤/٢٩٥..
٢ (صدره) سقطت من ز..
٣ انظر: مجاز القرآن ٢/١٨..
٤ ز: ناحيتك. (تحريف)..
٥ من قوله: (قال مجاهد) إلى (برص) سقط من ز بانتقال النظر..
٦ انظر: جامع البيان ١٦/١٥٧..
٧ انظر: معاني الأخفش ٢/٤٠٧..
٨ انظر: معاني الزجاج ٣/٣٥٥..
٩ انظر: غريب إعراب القرآن ٢/١٤١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى