السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿ويسر﴾ أي : سهّل ﴿لي أمري﴾ أي : ما أمرتني به من تبليغ الرسالة إلى فرعون وذلك لأنّ كل ما يصدر من العبد من الأفعال والأقوال والحركات والسكنات فالله تعالى هو الميسر له، فإن قيل : قوله :﴿لي﴾ في ﴿اشرح لي صدري ويسر لي أمري﴾ ما جدواه والأمر مستتم مستتب بدونه ؟ أجيب : بأنه قد أبهم الكلام أوّلاً فقال :﴿اشرح لي ويسر لي﴾ فعلم أن ثم مشروحاً وميسراً ثم بيّن ورفع الإبهام بذكرهما فكان آكد لطلب الشرح لصدره والتيسير لأمره من أن يقول : اشرح صدري ويسر أمري على الإيضاح الساذج لأنه تكرير للمعنى الواحد من طريقي الإجمال والتفصيل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى