أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٧:﴿واحلل عقدة من لساني * يفقهوا قولي﴾ فإنما يحسن التبليغ من البليغ وكان في لسانه رتة من جمرة أدخلها فاه، وذلك أن فرعون حمله يوما فأخذ بلحيته ونتفها، فغضب وأمر بقتله فقالت آسية : إنه صبي لا يفرق بين الجمر والياقوت، فأحضرا بين يديه فأخذ الجمرة ووضعها في فيه. ولعل تبيض يده كان لذلك. وقيل احترقت يده فاجتهد فرعون في علاجها فلم تبرأ، ثم لما دعاه قال إلى أي رب تدعوني قال به تمسك بقوله ﴿قد أوتيت سؤلك﴾ يا موسى ومن لم يقل احتج بقوله ﴿هو أفصح مني لسانا﴾ وقوله ﴿ولا يكاد يبين﴾ وأجاب عن الأول بأنه لم يسأل حل عقدة لسانه مطلقا بل عقدة تمنع الإفهام ولذلك نكرها وجعل يفقهوا جواب الأمر، ومن لساني يحتمل أن يكون صفة عقدة وأن يكون صلة احلل.
﴿واحلل عقدة من لساني * يفقهوا قولي﴾ فإنما يحسن التبليغ من البليغ وكان في لسانه رتة من جمرة أدخلها فاه، وذلك أن فرعون حمله يوما فأخذ بلحيته ونتفها، فغضب وأمر بقتله فقالت آسية : إنه صبي لا يفرق بين الجمر والياقوت، فأحضرا بين يديه فأخذ الجمرة ووضعها في فيه. ولعل تبيض يده كان لذلك. وقيل احترقت يده فاجتهد فرعون في علاجها فلم تبرأ، ثم لما دعاه قال إلى أي رب تدعوني قال به تمسك بقوله ﴿قد أوتيت سؤلك﴾ يا موسى ومن لم يقل احتج بقوله ﴿هو أفصح مني لسانا﴾ وقوله ﴿ولا يكاد يبين﴾ وأجاب عن الأول بأنه لم يسأل حل عقدة لسانه مطلقا بل عقدة تمنع الإفهام ولذلك نكرها وجعل يفقهوا جواب الأمر، ومن لساني يحتمل أن يكون صفة عقدة وأن يكون صلة احلل.
﴿واحلل عقدة من لساني * يفقهوا قولي﴾ فإنما يحسن التبليغ من البليغ وكان في لسانه رتة من جمرة أدخلها فاه، وذلك أن فرعون حمله يوما فأخذ بلحيته ونتفها، فغضب وأمر بقتله فقالت آسية : إنه صبي لا يفرق بين الجمر والياقوت، فأحضرا بين يديه فأخذ الجمرة ووضعها في فيه. ولعل تبيض يده كان لذلك. وقيل احترقت يده فاجتهد فرعون في علاجها فلم تبرأ، ثم لما دعاه قال إلى أي رب تدعوني قال به تمسك بقوله ﴿قد أوتيت سؤلك﴾ يا موسى ومن لم يقل احتج بقوله ﴿هو أفصح مني لسانا﴾ وقوله ﴿ولا يكاد يبين﴾ وأجاب عن الأول بأنه لم يسأل حل عقدة لسانه مطلقا بل عقدة تمنع الإفهام ولذلك نكرها وجعل يفقهوا جواب الأمر، ومن لساني يحتمل أن يكون صفة عقدة وأن يكون صلة احلل.