بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿يَفْقَهُواْ قَوْلِي﴾، يعني : يفهموا كلامي. وذلك أن موسى عليه السلام في حال صغره رفعه فرعون في حجره فلطمه موسى لطمة، ويقال : أخذ بلحيته ومدها إلى الأرض، فقال فرعون : هذا من أعدائي الذين كنت أتخوف به، فقالت امرأته آسية بنت مزاحم : صبيّ جاهل، لا عقل له ضع له طستاً من ذهب وطستاً من نار، حتى نعلم ما يصنع. فوضعوا له ذلك فجاء جبريل عليه السلام فأخذ يده وأهوى بها إلى النار، فأخذ جمرة فوضعها في فيه فكانت الرثوثة من ذلك، فذلك قوله تعالى :﴿يَفْقَهُواْ قَوْلِي﴾.