تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي﴾ : وهذا أيضًا سؤال من موسى في أمر خارجي عنه، وهو مساعدة أخيه هارون له.
قال الثوري، عن أبي سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال : فَنُبّئ هارون ساعتئذ حين نبئ موسى، عليهما السلام.
وقال ابن أبي حاتم : ذكر عن ابن نُمَير، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة(١) عن أبيه، عن عائشة أنها خرجت فيما كانت تعتمر، فنزلت ببعض الأعراب، فسمعت رجلا يقول : أيّ أخ كان في الدنيا(٢) أنفع لأخيه ؟ قالوا : ما ندري. قال : والله أنا أدري(٣) قالت : فقلت في نفسي : في حلفه لا يستثنى، إنه ليعلم أي أخ كان في الدنيا أنفع لأخيه. قال : موسى حين سأل لأخيه النبوة. فقلت : صدق والله. قلت : وفي(٤) هذا قال الله تعالى في الثناء على موسى، عليه السلام :﴿وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ [الأحزاب: ٦٩].
١ في أ: "هشام بن عون"..
٢ في ف، أ: "في الدنيا كان"..
٣ في ف، أ: "وتذكيرا"..
٤ في أ: "ومن".
.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى