زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
ونصب ﴿هارون﴾ من جهتين : إحداهما : أن تكون ﴿اجعل﴾ تتعدى إلى مفعولين، فيكون المعنى : اجعل هارون أخي وزيري، فينتصب ﴿وزيراً﴾ على أنه مفعول ثان. ويجوز أن يكون ﴿هارون﴾ بدلاً من قوله :﴿وزيرا﴾ً، فيكون المعنى : اجعل لي وزيراً من أهلي، ثم أبدل هارون من وزير ؛ والأول أجود. قال الماوردي : وإنما سأل الله تعالى أن يجعل له وزيراً، لأنه لم يرد أن يكون مقصوراً على الوزارة حتى يكون شريكاً في النبوة، ولولا ذلك لجاز أن يستوزر من غير مسألة. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بفتح ياء " أخي ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى