جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِيَ أَمْرِي * كَيْ نُسَبّحَكَ كَثِيراً * وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً * إِنّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيراً﴾.
يقول تعالى ذكره مخبرا عن موسى أنه سأل ربه أن يشدد أزره بأخيه هارون. وإنما يعني بقوله :" اشْدُدْ بِهِ أزْرِي " قوّ ظهري، وأعنّي به. يقال منه : قد أزر فلان فلانا : إذا أعانه وشدّ ظهره. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : " اشْدُدْ بِهِ أزْرِي " يقول : اشدد به ظهري.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : " اشْدُدْ بِهِ أزْرِي " يقول : اشدد به أمري، وقوّني به، فإن لي به قوّة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى