اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿اذهبآ إلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طغى﴾ ذكر المذهوب إليه في قوله :﴿اذهبآ إلى فِرْعَوْنَ﴾(١) وحذفه في الأول في قوله :﴿اذهب أَنتَ وَأَخُوكَ﴾ اختصاراً في الكلام.
وقال القفال : فيه وجهان :
أحدهما : أن قوله :﴿اذهب أَنتَ وَأَخُوكَ﴾(٢) يحتمل أن يكون كل واحد منهما مأموراً بالذهاب على الانفراد، فقيل(٣) مرة أخرى :" اذْهَبَا " ليعرفا أن المراد منه أن يشتغلا بذلك(٤) جميعاً لا أن ينفرد به أحدهما دون الآخر.
والثاني(٥) : أن قوله :﴿اذهب أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي﴾(٦) أمر بالذهاب إلى كل الناس من بني إسرائيل وقوم فرعون، ثم قوله :﴿اذهبآ إلى فِرْعَوْنَ﴾ أمر بالذهاب إلى فرعون وحده(٧).
قيل : وهذا فيه بُعْدٌ، بل الذهابان متوجهان(٨) لشيء واحد وهو فرعون، وقد حذف من كل الذهابين ما أثبته في الآخر، وذلك أنه حذف المذهوب إليه من الأول وأثبته في الثاني، وحذف المذهوب به، وهو " بِآيَاتِي " من الثاني وأثبته في الأول.
فإن قيل(٩) : قوله :﴿اذهبآ إلى فِرْعَوْنَ﴾(١٠) خطاب من موسى وهارون(١١)، ( وهارون عليه السلام )(١٢) لم يكن حاضراً هناك(١٣)، وكذا في قوله تعالى(١٤) :﴿قَالاَ رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ أَوْ أَن يطغى﴾(١٥) وأجاب القفال بوجوه(١٦) :
أحدها(١٧) : أن الكلام كان مع موسى إلا انه كان متبوع هارون، فجعل الخطاب معه خطاباً مع هارون، ( وكلام هارون )(١٨) على سبيل التقدير بالخطاب في تلك(١٩) الحالة، وإن كان مع موسى -عليه السلام(٢٠)- وحده، إلا أنه تعالى أضافه إليهما كما في قوله تعالى(٢١) :﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فادّارأتم فِيهَا﴾(٢٢) وقوله :﴿لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى المدينة لَيُخْرِجَنَّ الأعز مِنْهَا الأذل﴾(٢٣) روي أن القائل هو عبد الله ابن أُبَيِّ(٢٤) وحده.
وثانيها(٢٥) : يحتمل أن الله(٢٦) تعالى لمَّا قال :﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا موسى﴾(٢٧) سكت حتى لقي أخاه، ثم إن الله -تعالى- خاطبهما بقوله :﴿اذهبآ إلى فِرْعَوْنَ﴾.
وثالثها(٢٨) : حكي في مصحف ابن مسعود " قال(٢٩) رَبَّنَا إنَّنَا نَخَافُُ " أي أنَا وأخي(٣٠).
وقال القفال : فيه وجهان :
أحدهما : أن قوله :﴿اذهب أَنتَ وَأَخُوكَ﴾(٢) يحتمل أن يكون كل واحد منهما مأموراً بالذهاب على الانفراد، فقيل(٣) مرة أخرى :" اذْهَبَا " ليعرفا أن المراد منه أن يشتغلا بذلك(٤) جميعاً لا أن ينفرد به أحدهما دون الآخر.
والثاني(٥) : أن قوله :﴿اذهب أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي﴾(٦) أمر بالذهاب إلى كل الناس من بني إسرائيل وقوم فرعون، ثم قوله :﴿اذهبآ إلى فِرْعَوْنَ﴾ أمر بالذهاب إلى فرعون وحده(٧).
قيل : وهذا فيه بُعْدٌ، بل الذهابان متوجهان(٨) لشيء واحد وهو فرعون، وقد حذف من كل الذهابين ما أثبته في الآخر، وذلك أنه حذف المذهوب إليه من الأول وأثبته في الثاني، وحذف المذهوب به، وهو " بِآيَاتِي " من الثاني وأثبته في الأول.
فإن قيل(٩) : قوله :﴿اذهبآ إلى فِرْعَوْنَ﴾(١٠) خطاب من موسى وهارون(١١)، ( وهارون عليه السلام )(١٢) لم يكن حاضراً هناك(١٣)، وكذا في قوله تعالى(١٤) :﴿قَالاَ رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ أَوْ أَن يطغى﴾(١٥) وأجاب القفال بوجوه(١٦) :
أحدها(١٧) : أن الكلام كان مع موسى إلا انه كان متبوع هارون، فجعل الخطاب معه خطاباً مع هارون، ( وكلام هارون )(١٨) على سبيل التقدير بالخطاب في تلك(١٩) الحالة، وإن كان مع موسى -عليه السلام(٢٠)- وحده، إلا أنه تعالى أضافه إليهما كما في قوله تعالى(٢١) :﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فادّارأتم فِيهَا﴾(٢٢) وقوله :﴿لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى المدينة لَيُخْرِجَنَّ الأعز مِنْهَا الأذل﴾(٢٣) روي أن القائل هو عبد الله ابن أُبَيِّ(٢٤) وحده.
وثانيها(٢٥) : يحتمل أن الله(٢٦) تعالى لمَّا قال :﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا موسى﴾(٢٧) سكت حتى لقي أخاه، ثم إن الله -تعالى- خاطبهما بقوله :﴿اذهبآ إلى فِرْعَوْنَ﴾.
وثالثها(٢٨) : حكي في مصحف ابن مسعود " قال(٢٩) رَبَّنَا إنَّنَا نَخَافُُ " أي أنَا وأخي(٣٠).
١ فرعون: سقط من ب، وفيه: قوله..
٢ في ب: ﴿اذهب أنت وأخوك بآياتي﴾..
٣ في ب: فقال..
٤ في ب: بالذهاب..
٥ في ب: الثاني..
٦ بآياتي: سقط من ب..
٧ الفخر الرازي ٢٢/٥٧ – ٥٨..
٨ في ب: لأن الذهاب متوجه..
٩ من هن نقله ابن عادل عن الفخر الرازي ٢٢/٥٨..
١٠ في ب: "اذهبا إلى فرعون إنه طغى"..
١١ في ب: وهارون عليهما الصلاة والسلام..
١٢ ما بين القوسين سقط من ب..
١٣ في ب: ولم يكن هناك حاضرا..
١٤ تعالى: سقط من ب..
١٥ [طه: ٤٥]..
١٦ في ب: فالجواب من وجوه..
١٧ في ب: الأول..
١٨ ما بين القوسين سقط من ب..
١٩ في ب: كل. وهو تحريف..
٢٠ في ب: عليه الصلاة والسلام..
٢١ تعالى: سقط من ب..
٢٢ [البقرة: ٧٢]..
٢٣ [المنافقون: ٨]..
٢٤ في ب: أبي بن عبد الله وهو تحريف..
٢٥ في ب: الثاني..
٢٦ في ب: أنه..
٢٧ [طه: ٣٦]..
٢٨ في ب: الثالث..
٢٩ في ب: قالا. وهو تحريف..
٣٠ آخر ما نقله هنا عن الفخر الرازي ٢٢/٥٨..
٢ في ب: ﴿اذهب أنت وأخوك بآياتي﴾..
٣ في ب: فقال..
٤ في ب: بالذهاب..
٥ في ب: الثاني..
٦ بآياتي: سقط من ب..
٧ الفخر الرازي ٢٢/٥٧ – ٥٨..
٨ في ب: لأن الذهاب متوجه..
٩ من هن نقله ابن عادل عن الفخر الرازي ٢٢/٥٨..
١٠ في ب: "اذهبا إلى فرعون إنه طغى"..
١١ في ب: وهارون عليهما الصلاة والسلام..
١٢ ما بين القوسين سقط من ب..
١٣ في ب: ولم يكن هناك حاضرا..
١٤ تعالى: سقط من ب..
١٥ [طه: ٤٥]..
١٦ في ب: فالجواب من وجوه..
١٧ في ب: الأول..
١٨ ما بين القوسين سقط من ب..
١٩ في ب: كل. وهو تحريف..
٢٠ في ب: عليه الصلاة والسلام..
٢١ تعالى: سقط من ب..
٢٢ [البقرة: ٧٢]..
٢٣ [المنافقون: ٨]..
٢٤ في ب: أبي بن عبد الله وهو تحريف..
٢٥ في ب: الثاني..
٢٦ في ب: أنه..
٢٧ [طه: ٣٦]..
٢٨ في ب: الثالث..
٢٩ في ب: قالا. وهو تحريف..
٣٠ آخر ما نقله هنا عن الفخر الرازي ٢٢/٥٨..