الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿أَن يَفْرُطَ﴾ :" أَنْ يَفْرُطَ " مفعولُ " نخاف ". ويقال : فَرَطَ يَفْرُط : سَبَقَ وَتَقَدَّم، ومنه الفارِطُ. وهو الذي يتقدَّم الورادةَ إلى الماء وفَرَسٌ فَرَطٌ : يسبقُ الخيلَ، أي : نخافُ أَنْ يُعَجِّلَ علينا بالعقوبةِ ويبادِرَنا بها، قاله الزمخشري، ومِنْ وُرودِ الفارط بمعنى المتقدِّم على الواردة قولُ الشاعر :
وفي الحديث :" أنا فَرَطُكم على الحَوْضِ " أي : سابقُكم ومتقدِّمُكم.
وقرأ يحيى بن وثاب وابنُ محيصن وأبو نَوْفلٍ " يُفْرَط " بضمِّ حرف المضارعة وفتح الراء على البناء للمفعول، والمعنى : خافا أن يُسْبَقَ في العقوبةِ. أي : يحملُه حامِلٌ عليها وعلى المعاجلة بها : إمَّا قومُه وإمَّا حُبُ الرئاسةِ، وإمَّا ادِّعاؤه الإِلَهيةَ.
وقرأ ابن محيصن في روايةٍ والزعفراني " أَن يُفَرِّطَ " بضمِّ حرفِ المضارَعَةِ وكسر الراء مِنْ أفرط. قال الزمخشري :" مِنْ أَفْرَطَه غيرُه إذا حمله على العَجَلة، خافا أَنْ يَحْمِلَه حاملٌ على المُعاجلة بالعقاب ". قال كعب ابن زهير.
أي : سَبَقَتْ إليه هذه البِيْضُ لتملأَه. وفاعلُ " يَفْرُطَ " ضميرُ فرعون. وهذا هو الظاهر الذي ينبغي أَنْ لا يُعْدَلَ عنه. وجعله أبو البقاء مضمراً لدلالة الكلامِ عليه فقال " فيجوز أن يكون التقدير : أن يَفْرط علينا منه قولٌ، فأضمر القولَ لدلالة الحالِ عليه كما تقول : فَرَطَ مني قول، وأن يكونَ الفاعلُ ضميرَ فرعون كما كان في " يَطْغى ".
| واسْتعجلونا وكانوا مِنْ صحابَتنا | كما تَقَدَّم فُرَّاطُ لوُرَّادِ |
وقرأ يحيى بن وثاب وابنُ محيصن وأبو نَوْفلٍ " يُفْرَط " بضمِّ حرف المضارعة وفتح الراء على البناء للمفعول، والمعنى : خافا أن يُسْبَقَ في العقوبةِ. أي : يحملُه حامِلٌ عليها وعلى المعاجلة بها : إمَّا قومُه وإمَّا حُبُ الرئاسةِ، وإمَّا ادِّعاؤه الإِلَهيةَ.
وقرأ ابن محيصن في روايةٍ والزعفراني " أَن يُفَرِّطَ " بضمِّ حرفِ المضارَعَةِ وكسر الراء مِنْ أفرط. قال الزمخشري :" مِنْ أَفْرَطَه غيرُه إذا حمله على العَجَلة، خافا أَنْ يَحْمِلَه حاملٌ على المُعاجلة بالعقاب ". قال كعب ابن زهير.
| تَنْفِي الرياحُ القَذَى عنه وأَفْرَطَه | مِنْ صَوْبِ ساريةٍ بِيْضٌ يَعالِيْلُ |