بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿قَالاَ﴾، أي : موسى وهارون :﴿رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا﴾ ؛ يعني : أن يبادر بعقوبتنا. يقال : قد فرط منه أمر، أي : قد بدر منه. قال النبي ﷺ :« أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ ». ويقال : أن يفرط علينا، يعني : أن يضر بنا. ﴿أَوْ أَن يطغى﴾، يعني : يقتلنا : قال : كان هذا القول من موسى وهارون حين رجع موسى إلى مصر، وأوحى إليهما فقالا عند ذلك :﴿إننا نخاف أن يفرط علينا﴾ أو أن يطغى ؛ وقال بعضهم : قد قال الله ذلك لموسى عند طور سيناء ؛ فأجابه موسى عن نفسه وعن هارون، فأضاف القول إليهما جميعاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى