زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا﴾ وقرأ عبد الله بن عمرو، وابن السميفع، وابن يعمر، وأبو العالية :" أن يفرط " برفع الياء وكسر الراء. وقرأ عكرمة، وإبراهيم النخعي : " أن يفرط " بفتح الياء والراء. وقرأ أبو رجاء العطاردي، وابن محيصن :" أن يفرط " برفع الياء وفتح الراء. قال الزجاج : المعنى، أن يبادر بعقوبتنا، يقال : قد فرط منه أمر، أي : قد بدر ؛ وقد أفرط في الشيء : إذا اشتط فيه ؛ وفرط في الشيء : إذا قصر ؛ ومعناه كله : التقدم في الشيء، لأن الفرط في اللغة : المتقدم، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام :" أنا فرطكم على الحوض ".
قوله تعالى :﴿أَوْ أَن يَطْغَى﴾ فيه قولان :
أحدهما : يستعصي، قاله مقاتل.
والثاني : يجاوز الحد في الإساءة إلينا. قال ابن زيد : نخاف أن يعجل علينا قبل أن نبلغه كلامك وأمرك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى