جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : " قالَ فَمَنْ رَبّكُما يا مُوسَى " في هذا الكلام متروك، ترك ذكره استغناء بدلالة ما ذكر عليه عنه، وهو قوله : فَأْتِياهُ فقالا له ما أمرهما به ربهما وأبلغاه رسالته، فقال فرعون لهما فَمَنْ رَبّكُما يا مُوسَى فخاطب موسى وحده بقوله : يا موسى، وقد وجه الكلام قبل ذلك إلى موسى وأخيه. وإنما فعل ذلك كذلك، لأن المجاوبة إنما تكون من الواحد وإن كان الخطاب بالجماعة لا من الجميع، وذلك نظير قوله : نَسِيا حُوَتُهما وكان الذي يحمل الحوت واحد، وهو فتى موسى، يدلّ على ذلك قوله : " إنّي نَسِيتُ الحُوتَ وَما أنْسانِيهُ إلاّ الشّيْطانُ أنْ أذْكُرَهُ ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى