معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قال﴾ موسى ﴿علمها عند ربي﴾ أي : أعمالهم محفوظة عند الله يجازي بها. وقيل : إنما رد موسى علم ذلك إلى الله لأنه لم يعلم ذلك، فإن التوراة أنزلت بعد هلاك فرعون وقومه ﴿في كتاب﴾ يعني : في اللوح المحفوظ ﴿لا يضل ربي﴾ أي : لا يخطئ. وقيل : لا يغيب عنه شيء ولا يغيب عن شيء ﴿ولا ينسى﴾ ما كان من أمرهم حتى يجازيهم بأعمالهم. وقيل : لا ينسى أي لا يترك الانتقام، فينتقم من الكافر ويجازي المؤمن.