مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم حكى الله تعالى شبهة فرعون وهي قوله :﴿أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى﴾ وتركيب هذه الشبهة عجيب وذلك لأنه ألقى في مسامعهم ما يصيرون به مبغضين له جدا وهو قوله :﴿أجئتنا لتخرجنا من أرضنا﴾ وذلك لأن هذا مما يشق على الإنسان في النهاية ولذلك جعله الله تعالى مساويا للقتل في قوله :﴿أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم﴾ ثم لما صاروا في نهاية البغض له أورد الشبهة الطاعنة في نبوته عليه السلام وهي أن ما جئتنا به سحر لا معجز،