أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿قال موعدكم يوم الزينة﴾ من حيث المعنى فإن يوم الزينة يدل على مكان مشتهر باجتماع الناس فيه في ذلك اليوم، أو بإضمار مثل مكان موعدكم مكان يوم الزينة كما هو على الأول، أو وعدكم وعد يزم الزينة، وقرئ ﴿يوم﴾ بالنصب وهو ظاهر في أن المراد بهما المصدر، ومعنى سوى منتصفا يستوي مسافته إلينا وإليك وهو في النعت كقولهم : قوم عدى في الشذوذ، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة ويعقوب بالضم، وقيل في " يوم الزينة " يوم عاشوراء، أو يوم النيروز، أو يوم عيد كان لهم في كل عام، وإنما عينه ليظهر الحق ويزهق الباطل على رؤوس الأشهاد ويشيع ذلك في الأقطار. ﴿وأن يحشر الناس ضحى﴾ عطف على ال﴿يوم﴾ أو ﴿الزينة﴾، وقرئ على البناء للفاعل بالتاء على خطاب فرعون والياء على أن فيه ضمير ال﴿يوم﴾ أو ضمير ﴿فرعون﴾ على أن الخطاب لقومه.