تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى مخبرًا عن فرعون أنه لما تواعد هو بموسى(١) عليه السلام، إلى وقت ومكان معلومين، تولى، أي : شرع في جمع السحرة من مدائن مملكته، كل من ينسب(٢) إلى سحر في ذلك الزمان. وقد كان السحر فيهم كثيرًا نافقًا جدًا، كما قال تعالى :﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ﴾ [يونس: ٧٩].
﴿ثُمَّ أَتَى﴾ أي : اجتمع الناس لميقات يوم معلوم وهو يوم الزينة، وجلس فرعون على سرير مملكته، واصطف له أكابر دولته، ووقفت الرعايا يمنة ويسرة وأقبل موسى، عليه السلام، يتوكأ على عصاه، ومعه أخوه هارون، ووقف السحرة بين يدي فرعون صفوفًا، وهو يحرضهم ويحثهم، ويرغبهم في إجادة عملهم في ذلك اليوم، ويتمنون عليه، وهو يعدهم ويمنيهم، فيقولون :﴿أَئِنَّ لَنَا لأجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ * قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ(٣) إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ [الشعراء: ٤١، ٤٢].
﴿ثُمَّ أَتَى﴾ أي : اجتمع الناس لميقات يوم معلوم وهو يوم الزينة، وجلس فرعون على سرير مملكته، واصطف له أكابر دولته، ووقفت الرعايا يمنة ويسرة وأقبل موسى، عليه السلام، يتوكأ على عصاه، ومعه أخوه هارون، ووقف السحرة بين يدي فرعون صفوفًا، وهو يحرضهم ويحثهم، ويرغبهم في إجادة عملهم في ذلك اليوم، ويتمنون عليه، وهو يعدهم ويمنيهم، فيقولون :﴿أَئِنَّ لَنَا لأجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ * قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ(٣) إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ [الشعراء: ٤١، ٤٢].
١ في أ: "تواعد هو وموسى"..
٢ في أ: "كل من يسب".
.
٣ في ف: "إنكم"..
٢ في أ: "كل من يسب".
.
٣ في ف: "إنكم"..