التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
﴿فتنازعوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّواْ النجوى﴾ والنجوى : المسارة فى الحديث.
أى : وبعد أن سمع السحرة من موسى نصيحته لهم وتهديده إياهم بالاستئصال والهلاك. إذا ما استمروا فى ضلالهم، اختلفوا فيما بينهم، ﴿وَأَسَرُّواْ النجوى﴾ أى : وبالغوا فى إخفاء ما يسارون به عن موسى وأخيه - عليهما السلام -.
فمنهم من قال - كما روى عن قتادة - : إن كان ما جاءنا به موسى سحرا فسنغلبه، وإن كان من عند الله فسيكون له أمر.
ومنهم من قال بعد أن سمع كلام موسى : ما هذا بقول ساحر.
ومنهم من أخذ فى حض زملائه المترددين على منازلة موسى - عليه السلام -، لأنه جاء هو وأخوه لتغيير عقائد الناس ولاكتساب الجاه والسلطان، ولسلب المنافع التى تأتى لهم أى للسحرة عن طريق السحر..
ويبدو أن هذا الفريق الأخير هو الذى استطاع أن ينتصر على غيره من السحرة فى النهاية، بدليل قوله - تعالى - بعد ذلك :﴿قالوا إِنْ هذان لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ المثلى فَأَجْمِعُواْ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائتوا صَفّاً وَقَدْ أَفْلَحَ اليوم مَنِ استعلى﴾.
أى : وبعد أن سمع السحرة من موسى نصيحته لهم وتهديده إياهم بالاستئصال والهلاك. إذا ما استمروا فى ضلالهم، اختلفوا فيما بينهم، ﴿وَأَسَرُّواْ النجوى﴾ أى : وبالغوا فى إخفاء ما يسارون به عن موسى وأخيه - عليهما السلام -.
فمنهم من قال - كما روى عن قتادة - : إن كان ما جاءنا به موسى سحرا فسنغلبه، وإن كان من عند الله فسيكون له أمر.
ومنهم من قال بعد أن سمع كلام موسى : ما هذا بقول ساحر.
ومنهم من أخذ فى حض زملائه المترددين على منازلة موسى - عليه السلام -، لأنه جاء هو وأخوه لتغيير عقائد الناس ولاكتساب الجاه والسلطان، ولسلب المنافع التى تأتى لهم أى للسحرة عن طريق السحر..
ويبدو أن هذا الفريق الأخير هو الذى استطاع أن ينتصر على غيره من السحرة فى النهاية، بدليل قوله - تعالى - بعد ذلك :﴿قالوا إِنْ هذان لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ المثلى فَأَجْمِعُواْ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائتوا صَفّاً وَقَدْ أَفْلَحَ اليوم مَنِ استعلى﴾.