زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَتَنَازَعُواْ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ يعني : السحرة تناظروا فيما بينهم في أمر موسى، وتشاوروا ﴿وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى﴾ أي : أخفوا كلامهم من فرعون وقومه. وقيل : من موسى وهارون. وقيل " أسروا " ها هنا بمعنى " أظهروا ".
وفي ذلك الكلام الذي جرى بينهم ثلاثة أقوال :
أحدها : أنهم قالوا : إن كان هذا ساحرا، فإنا سنغلبه، وإن يكن من السماء كما زعمتم، فله أمره، قاله قتادة.
والثاني : أنهم لما سمعوا كلام موسى قالوا : ما هذا بقول ساحر، ولكن هذا كلام الرب الأعلى، فعرفوا الحق، ثم نظروا إلى فرعون وسلطانه، وإلى موسى وعصاه، فنكسوا على رؤوسهم، وقالوا إن هذان لساحران، قاله الضحاك، ومقاتل.
والثالث : أنهم ﴿قَالُواْ إِنْ هَذانِ لَسَاحِرانِ﴾ الآيات، قاله السدي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى