إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري
عن الكتاب
﴿إن هذان لساحران﴾ قال أبو عمرو(١) : إني لأستحي أن أقرأ " ( إن )(٢)هذان " (٣)والقرآن أفصح اللغات. وأما خط المصحف فروى عيسى بن عمر(٤)أن عثمان رضي الله عنه قال : أرى فيه لحنا ستقيمه (٥)العرب بألسنتها (٦)وقرأ ابن كثير(٧) " إن هذان " فهي ضعيفة(٨)في نفسها خفيفة من الثقيلة(٩)فلم تعمل فيما بعدها فارتفع ما بعدها على الابتداء " والخبر " (١٠)ودخل اللام الخبر فرقا بينها وبين " إن " النافية. أو هي بمعنى :" ما " نافية، واللام في خبرها بمعنى " إلا " أي : ما هذان إلا ساحران كقوله ﴿إن نظنك لمن الكاذبين﴾ (١١).
وأما القراءة المعروفة(١٢)فهي على لغة كناية وبلحارث بن كعب وخثعم وزبيد ومراد وبني عذرة، فالتثنية في لغاتها بالألف أبدا(١٣).
وقيل معنى " إن " نعم(١٤).
وقيل : هو على حذف الهاء بمعنى إنه.
و " زبدة " (١٥)كلام أبي علي إن " هذان " ليس بتثنية " هذا "، لأن " هذا " من أسماء الإشارة فتكون معرفة أبدا، والتثنية والجمع من خصائص النكرات، لأن واحدا أعرف فلما لم يصح تنكير " هذا " لم يصح تثنية " هذا " من لفظه، ألا ترى أن " أنت " و " هو " و " هي " لما كانت معارف لم تثن (١٦)على لفظها فلا يقال(١٧) " أنتان " و " هوان " ( و " هيان " )/(١٨) " بل " (١٩)يصاغ لها أسماء مبنية في التثنية لا تختلف أبدا على صورة الأسماء المثناة وهي " أنتما " و " هما " فكذا صيغ ل " هذا " عند التثنية لفظ مبني(٢٠)، ألا ترى كيف فعلوا في " الذين " هكذا.
وقيل : إن ألف " هذا " (٢١) لما حذفت(٢٢) عوض(٢٣) منها ألف التثنية فلم تزل عن (٢٤)حالها(٢٥)
وأما القراءة المعروفة(١٢)فهي على لغة كناية وبلحارث بن كعب وخثعم وزبيد ومراد وبني عذرة، فالتثنية في لغاتها بالألف أبدا(١٣).
وقيل معنى " إن " نعم(١٤).
وقيل : هو على حذف الهاء بمعنى إنه.
و " زبدة " (١٥)كلام أبي علي إن " هذان " ليس بتثنية " هذا "، لأن " هذا " من أسماء الإشارة فتكون معرفة أبدا، والتثنية والجمع من خصائص النكرات، لأن واحدا أعرف فلما لم يصح تنكير " هذا " لم يصح تثنية " هذا " من لفظه، ألا ترى أن " أنت " و " هو " و " هي " لما كانت معارف لم تثن (١٦)على لفظها فلا يقال(١٧) " أنتان " و " هوان " ( و " هيان " )/(١٨) " بل " (١٩)يصاغ لها أسماء مبنية في التثنية لا تختلف أبدا على صورة الأسماء المثناة وهي " أنتما " و " هما " فكذا صيغ ل " هذا " عند التثنية لفظ مبني(٢٠)، ألا ترى كيف فعلوا في " الذين " هكذا.
وقيل : إن ألف " هذا " (٢١) لما حذفت(٢٢) عوض(٢٣) منها ألف التثنية فلم تزل عن (٢٤)حالها(٢٥)