الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
﴿إِنْ هذان لساحران﴾ [طه: ٦٣]. قرأ نافعٌ، وابنُ عامرٍ، وحمزةُ والكسائيُّ :«إنَّ هذان لساحران » فقالت فرقةٌ : قوله :«إِن » بمعنى : نعم ؛ كما قال ﷺ إن الحمدُ للَّه، برفع الحمد، وقالت فرقةٌ : إنّ هذه القراءةَ على لغةِ بَلْحَارِث بن كعْب، وهي إبقاء ألف التثنية في حال النَّصْبِ، والخِفْضِ، وتعزى هذه اللغة لكِنَانةَ، وتُعْزى لخثْعَم.
وقال الزجاج : في الكلام ضميرٌ تقديره : إنه هذان لساحران
وقرأ أبو عَمْرو وَحْدَه :«إنَّ هَذَيْنِ لَسَاحِرَانِ ». وقرأ ابنُ كثيرٍ :«إنْ هَذَانِّ لسَاحِرَانِّ » بتخفيف إنَّ، وتشديد نون هذان لساحران.
وقرأ حفصٌ عن عاصِمٍ :«أنْ » بالتخفيف «هَذَانِ » خفيفة أَيْضاً «لَسَاحِرَانِ ».
وعبّر كَثيرٌ من المفسرين عن الطريقة بالسادة أهْل العَقْل والحِجَا وحكوا أن العرب تقول : فلانٌ طريقَةُ قومِه، أيْ : سيدهم، وإلا ظهر في الطريقة هنا أَنها السِّيرة، والمملكة، والحال الَّتي كانُوا عليها.
و﴿المثلى﴾ تأنِيث أَمثل، أي : الفاضلة الحسنة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى