التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿قالوا إن هذان لساحران﴾ قرئ : إن هذين بالياء ولا إشكال في ذلك وقرئ بتخفيف إن وهي مخففة من الثقيلة، وارتفع بعدها هذان بالابتداء، وأما قراءة نافع وغيره بتشديد ﴿إن﴾ ورفع ﴿هذان﴾، فقيل :﴿إن﴾ هنا بمعنى نعم فلا تنصب، ومنه ما روي في الحديث :" أن الحمد لله " بالرفع، وقيل : اسم إن ضمير الأمر والشأن تقديره : إن الأمر. و﴿هذان لساحران﴾ مبتدأ وخبر في موضع خبر إن، وقيل : جاء القرآن في هذه الآية بلغة بني الحرث بن كعب وهو إبقاء التثنية بالألف حال النصب والخفض، وقالت عائشة رضي الله عنها :" هذا مما لحن فيه كتّاب المصحف ".
﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾ أي : يذهب بسيرتكم الحسنة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى