تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( قال بل ألقوا ) يعني : ابتدءوا أنتم بالإلقاء. فإن قال قائل : إلقاؤهم كان كفرا وسحرا، فهل يجوز أن يأمرهم موسى بالإلقاء الذي هو سحر وكفر ؟ الجواب عنه من وجهين : أحدهما : أن هذا أمر بمعنى الخبر، ومعناه : إن كان إلقاؤكم عندكم(١) حجة فألقوا، والثاني : أنه أمرهم بالإلقاء على قصد إبطال سحرهم بما يلقى من عصاه، وهذا جائز.
وقوله :( فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى ) وقرىء بالياء والتاء " تخيل "، فمن قرأ بالتاء، فهو راجع إلى العصي والحبال، فأنثت لأنها جمع، وأما بالياء فينصرف إلى الإلقاء. وفي القصة : أنهم لما ألقوا الحبال والعصي رأى موسى والقوم كأن الأرض امتلأت حيات، وهي تسعى أي : تذهب وتجيء. واعلم أن التخايل ما لا أصل له(٢). ويقال : إنهم أخذوا بأعين الناس، فظنوا وحسبوا أنها حيات، وقيل : إن حبالهم وعصيهم أخذت ميلا من هذا الجانب، وميلا من ذلك الجانب.
وقوله :( فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى ) وقرىء بالياء والتاء " تخيل "، فمن قرأ بالتاء، فهو راجع إلى العصي والحبال، فأنثت لأنها جمع، وأما بالياء فينصرف إلى الإلقاء. وفي القصة : أنهم لما ألقوا الحبال والعصي رأى موسى والقوم كأن الأرض امتلأت حيات، وهي تسعى أي : تذهب وتجيء. واعلم أن التخايل ما لا أصل له(٢). ويقال : إنهم أخذوا بأعين الناس، فظنوا وحسبوا أنها حيات، وقيل : إن حبالهم وعصيهم أخذت ميلا من هذا الجانب، وميلا من ذلك الجانب.
١ - في "ك": عندي..
٢ - من "ك": وفي "الأصل": لها..
٢ - من "ك": وفي "الأصل": لها..