نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
﴿قال﴾ أي موسى(١) مقابلاً لأدبهم بأحسن منه(٢) ولأنه فهم أن مرادهم الابتداء، وليكون هو الآخر فيكون العاقبة بتسليط معجزته على سحرهم فلا يكون بعدها شك : لا ألقي أنا أولاً ﴿بل ألقوا﴾ أنتم أولاً، فانتهزوا(٣) الفرصة، لأن ذلك كان مرادهم بما أفهموه من تعبير السياق والتصريح بالأول، فألقوا ﴿فإذا حبالهم وعصيهم﴾ التي ألقوها ﴿يخيل إليه﴾ وهو صفينا تخييلاً مبتدئاً(٤) ﴿من سحرهم﴾ الذي كانوا قد(٥) فاقوا به أهل الأرض ﴿أنها﴾ لشدة اضطربها ﴿تسعى﴾ سعياً، وإذا كان هذا حاله مع أنه أثبت الناس بصراً وأنفذهم بصيرة فما ظنك بغيره !
١ العبارة من هنا إلى "بعدها شك" ساقطة من ظ..
٢ زيد من مد..
٣ من ظ ومد وفي الأصل: فانتهز..
٤ زيد من مد..
٥ زيد من مد وظ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى