معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قال﴾ موسى ﴿بل ألقوا﴾ أنتم أولاً ﴿فإذا حبالهم﴾ وفيه إضمار أي : فألقوا حبالهم ﴿وعصيهم﴾ جمع العصا ﴿يخيل إليه﴾ قرأ ابن عامر، و يعقوب ( تخيل ) بالتاء رداً إلى الحبال والعصي، وقرأ الآخرون : بالياء ردوه إلى الكيد والسحر ﴿من سحرهم أنها تسعى﴾حتى تظن أنها تسعى أي : تمشي وذلك أنهم كانوا لطخوا حبالهم وعصيهم بالزئبق، فلما أصابه حر الشمس انهمست واهتزت، فظن موسى أنها تقصده. وفي القصة أنهم لما ألقوا الحبال والعصي أخذوا أعين الناس، فرأى موسى والقوم كأن الأرض امتلأت حيات وكانت قد أخذت ميلاً من كل جانب، ورأوا أنها تسعى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى