مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
وعلم موسى اختيار إلقائهم أولاً حتى ﴿قَالَ بَلْ أَلْقُواْ﴾ أنتم أولاً ليبرزوا ما معهم من مكايد السحر ويظهر الله سلطانه ويقذف بالحق على الباطل فيدمغه، ويسلط المعجزة على السحر فتمحقه فيصير آية نيرة للناظرين وعبرة بينة للمعتبرين فألقوا ﴿فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ﴾ يقال في ﴿إِذَا﴾ هذه : إذا المفاجأة والتحقيق أنها إذا الكائنة بمعنى الوقت الطالبة ناصباً لها وجملة تضاف إليها، وخصت في بعض المواضع بأن يكون ناصبها فعلاً مخصوصاً وهو فعل المفاجأة والجملة ابتدائية لا غير والتقدير : ففاجأ موسى وقت تخيل سعي حبالهم وعصيهم والمعنى على مفاجأته حبالهم وعصيهم مخيلة إليه السعي ﴿يُخَيَّلُ﴾ وبالتاء : ابن ذكوان ﴿إِلَيْهِ﴾ إلى موسى ﴿مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تسعى﴾ رفع بدل اشتمال من الضمير في ﴿يُخَيَّلُ﴾ أي يخيل الملقى.
رُوي أنهم لطخوها بالزئبق فلما ضربت عليها الشمس اضطربت واهتزت فخيلت ذلك.
رُوي أنهم لطخوها بالزئبق فلما ضربت عليها الشمس اضطربت واهتزت فخيلت ذلك.