جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿قَالَ بَلْ أَلْقُوا﴾، قيل : لما علم ميلهم إلى البدء أمرهم به وليشعر علية تغيير نظمهم عن إما أن تلقي إلى أو أن نكون أول من ألقى ﴿فَإِذَا حِبَالُهُمْ﴾، إذا للمفاجأة أي : فألقوا فإذا حبالهم ﴿وَعِصِيُّهُمْ﴾، جمع عصى ﴿يُخَيَّلُ(١) إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى﴾، وتحريكها ما كان إلا بحيلة وحاصل الكلام فألقوا ففاجأ موسى تخيله وقت تخيل سعي حبالهم وعصيهم من سحرهم ومن قرأ بخيل بالتاء فقوله : أنها تسعى بدل اشتمال من ضميره الراجع إلى الحبال والعصي قيل لطخوا بالزئبق فلما ضربت عليهما الشمس اضطربت.
١ ولما كان المتبادر من نسبة السعي والمشي إلى شيء أنه مختار مريد نفى عنه السعي إلا بالتخيل/١٢.
.
.