التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم حكى القرآن بعد ذلك أن موسى - عليه السلام - ترك فرصة البدء لهم، واستبقى لنفسه الجولة الأخيرة، فقال - تعالى - :﴿قَالَ بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تسعى﴾.
. والتخيل : هو إبداء أمر لا حقيقة له، ومنه الخيال، وهو الطيف الطارق فى النوم.
أى : قال موسى - عليه السلام - للسحرة فى الرد على تخييرهم له، ابدأوا أنتم بإلقاء ما معكم من حبال وعصى.
والفاء فى قوله :﴿فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ...﴾ فصيحة وهى معطوفة على كلام محذوف، وإذا هى الفجائية.
أى : قال لهم موسى بل ألقوا أنتم أولا، فامتثلوا أمره وألقوا ما معهم، فإذا حبالهم وعصيهم التى طرحوها، جعلت موسى - لشدة اهتزازها واضطرابها - يخيل إليه من شدة سحرهم، أن هذه الحبال والعصى حيات تسعى على بطونها.
قال ابن كثير : وذلك أنهم أودعوها من الزئبق ما كانت تتحرك بسببه وتضطرب وتميد، بحيث يخيل للناظر أنها تسعى باختيارها، وإنما كانت حيلة، وكانوا جمًّا غفيرا، وجمعا كبيرا - أى السحرة - فألقى كل منهم عصا وحبلا حتى صار الوادى ملآن حيات، يركب بعضها بعضا...
ويبدو أن فعل السحرة هذا، قد أثر فى موسى - عليه السلام - بدليل قوله - تعالى - :﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً موسى﴾.
. والتخيل : هو إبداء أمر لا حقيقة له، ومنه الخيال، وهو الطيف الطارق فى النوم.
أى : قال موسى - عليه السلام - للسحرة فى الرد على تخييرهم له، ابدأوا أنتم بإلقاء ما معكم من حبال وعصى.
والفاء فى قوله :﴿فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ...﴾ فصيحة وهى معطوفة على كلام محذوف، وإذا هى الفجائية.
أى : قال لهم موسى بل ألقوا أنتم أولا، فامتثلوا أمره وألقوا ما معهم، فإذا حبالهم وعصيهم التى طرحوها، جعلت موسى - لشدة اهتزازها واضطرابها - يخيل إليه من شدة سحرهم، أن هذه الحبال والعصى حيات تسعى على بطونها.
قال ابن كثير : وذلك أنهم أودعوها من الزئبق ما كانت تتحرك بسببه وتضطرب وتميد، بحيث يخيل للناظر أنها تسعى باختيارها، وإنما كانت حيلة، وكانوا جمًّا غفيرا، وجمعا كبيرا - أى السحرة - فألقى كل منهم عصا وحبلا حتى صار الوادى ملآن حيات، يركب بعضها بعضا...
ويبدو أن فعل السحرة هذا، قد أثر فى موسى - عليه السلام - بدليل قوله - تعالى - :﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً موسى﴾.