زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَعِصِيَّهُمْ﴾ قرأ الحسن، وأبو رجاء العطاردي، وأبو عمران الجوني، وأبو الجوزاء :" وعصيهم " برفع العين.
قوله تعالى :﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ﴾ وقرأ أبو رزين العقيلي، وأبو عبد الرحمن السلمي، والحسن، وقتادة، والزهري، وابن أبي عبلة :" تخيل " بالتاء، " إليه " أي : إلى موسى. يقال : خيل إليه : إذا شبه له. وقد استدل قوم بهذه الآية على أن السحر ليس بشيء. وقال : إنما خيل إلى موسى، فالجواب : أنا لا ننكر أن يكون ما رآه موسى تخييلاً، وليس بحقيقة، فإنه من الجائز أن يكونوا تركوا الزئبق في سلوخ الحيات حتى جرت، وليس ذلك بحيات.
فأما السحر، فإنه يؤثر، وهو أنواع. وقد سحر رسول الله ﷺ حتى أثر فيه، ولعن العاضهة، وهي الساحرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى