التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى﴾ استدل بعضهم بهذه الآية على أن السحر تخييل لا حقيقة، وقال بعضهم : إن حيلة السحرة في سعي الحبال والعصي هي أنهم حشوها بالزئبق، وأوقدوا تحتها نارا وغطوا النار لئلا يراها الناس، ثم وضعوا عليها حبالهم وعصيهم، وقيل : جعلوها للشمس، فلما أحس الزئبق بحر النار أو الشمس سال، وهو في حشو الحبال والعصي فحملها فتخيل للناس أنها تمشي فألقى موسى عصاه فصارت ثعبانا فابتلعتها.