معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وألق ما في يمينك﴾ يعني العصا ﴿تلقف﴾ تلتقم، وتبتلع ﴿ما صنعوا﴾ قرأ ابن عامر ( تلقف ) برفع الفاء ها هنا، وقرأ الآخرون : بالجزم على جواب الأمر ﴿إنما صنعوا﴾ أي : الذي صنعوا ﴿كيد ساحر﴾ أي : حيلة سحر هكذا. قرأ حمزة، و الكسائي : بكسر السين بلا ألف، وقرأ الآخرون : ساحر لأن إضافة الكيد إلى الفاعل أولى من إضافته إلى الفعل، وإن كان ذلك لا يمنع في العربية ﴿ولا يفلح الساحر حيث أتى﴾ من الأرض. قال ابن عباس : لا يسعد حيث كان. وقيل : معناه حيث احتال. ﴿فألقي السحرة سجدا قالوا آمنا برب هارون وموسى*﴾