التفسير الشامل — أمير عبد العزيز

عن الكتاب
( وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا ) أي اطرح عصاك لتبلع ما صنعوه من حيلة هزيلة محتقرة. وهي اصطناع الحبال والعصي ( إنما صنعوا كيد ساحر ) الكيد معناه المكر والخدعة. والمعنى : أن الحبال والعصي التي خُيّل للناظرين سعْيها، إنما ذلك مكر ساحر وخداعه مما يصطنعه للناس ليضلهم عن دين الله وعن منهجه الحق.
قوله :( ولا يفلح الساحر حيث أتى ) المراد بالساحر جنس السحرة ؛ فإنهم لا يفوزون في صنعهم وما فعلوه ولا يظفرون به بما راموه حيثما كانوا. ولا يأتون بخير البتة ؛ فهم فريق مهزوم ومخادع من الناس يعيش على التوهيم والغش والاحتيال وبذلك فإن السحر جرم عظيم وإفك مبين ؛ فهو والشرك صنوان، وما جزاء الساحر بعد ذلك إلا ضرب عنقه بالسيف، للخبر : " حد الساحر ضربة بالسيف ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى