التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - عز وجل - :﴿إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً..﴾ يصح أن يكون كلاما مستأنفا ساقه الله - تعالى - لبيان سوء عاقبة المجرمين، وحسن عاقبة المؤمنين.
ويصح أن يكون من بقية كلام السحرة فى ردهم على فرعون.
والمعنى :﴿إِنَّهُ﴾ أى الحال والشأن ﴿مَن يَأْتِ رَبَّهُ﴾ يوم القيامة فى حال كونه ﴿مُجْرِماً﴾.
أى : مرتكبا لجريمة الكفر والشرك بالله - تعالى - ﴿فَإِنَّ لَهُ﴾ أى : لهذا المجرم ﴿جَهَنَّمَ﴾ يعذب فيها عذابا شديدا من مظاهره أنه ﴿لاَ يَمُوتُ فِيهَا﴾ فيستريح ﴿وَلاَ يحيى﴾ حياة فيها راحة.
كما قال - تعالى - :﴿والذين كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يقضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى