أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿أن أسر بعبادي﴾ : أي سر ليلاً من أرض مصر.
﴿طريقاً في البحر يبساً﴾ : طريقاً في وسط البحر يابساً لا ماء فيه.
﴿لا تخاف دركاً﴾ : أي لا تخش أن يدركك فرعون، ولا تخشى غرقاً.
الهداية
من الهداية :
- تقرير النبوة المحمدية إذ مثل هذا القصص لا يقصه إلا بوحي إليه إذ لا سبيل إلى معرفته إلا من طريق الوحي الإلهي.
- آية انفلاق البحر ووجود طريق يابس فيه لبني إسرائيل حتى اجتازوه دالة على جود الله تعالى وقدرته وعلمه ورحمته وحكمته.
المعنى :
إنه بعد الجدال الطويل والخصومة الشديدة التي دامت زمناً غير قصير وأبى فيها فرعون وقومه قبول الحق والإذعان له أوحى تعالى إلى موسى عليه السلام بما أخبر به في قوله عز وجل :﴿ولقد أوحينا إلى موسى﴾ وبأي شيء أوحى إليه. بالسرى ببني إسرائيل وهو قوله تعالى ﴿ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي﴾ قوله ﴿فاضرب لهم طريقاً في البحر يبساً﴾ أي اجعل لهم طريقاً وسطه يابساً لا ماء فيه حتى اجتاز بنو إسرائيل البحر، ولما تابعهم فرعون ودخل البحر بجنود أطبق الله تعالى عليهم البحر فأغرقهم أجمعين، بعد أن نجى موسى وبني إسرائيل، وهو معنى قوله تعالى :﴿فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم﴾ أي من ماء البحر ﴿ما غشيهم﴾ أي الشيء العظيم من مياه البحر. وقوله لموسى ﴿لا تخاف دركاً ولا تخشى﴾ أي لا تخاف أن يدركك فرعون من ورائك ولا تخشى غرقاً في البحر.