مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
أما قوله :﴿فأتبعهم فرعون بجنوده﴾ قال أبو مسلم : زعم رواة اللغة أن أتبعهم وتبعهم واحد وذلك جائز ويحتمل أن تكون الباء زائدة والمعنى أتبعهم فرعون جنوده كقوله تعالى :﴿لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي﴾ أسرى بعبده وقال الزجاج : قرئ :( فأتبعهم فرعون وجنوده ) أي ومعه جنوده وقرئ :﴿بجنوده﴾ ومعناه ألحق جنوده بهم ويجوز أن يكون بمعنى معهم أما قوله :﴿فغشيهم﴾ فالمعنى : علاهم وسترهم وما غشيهم تعظيم للأمر أي غشيهم ما لا يعلم كنهه إلا الله تعالى وقرئ :( فغشاهم من اليم ما غشيهم ) وفاعل غشاهم إما الله سبحانه وتعالى أو ما غشيهم أو فرعون لأنه الذي ورط جنوده وتسبب في هلاكهم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى