تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يذكر تعالى نعمه على بني إسرائيل العظام، ومننه الجسام، حيث نَجَّاهم من عدوهم فرعون، وأقر أعينهم منه، وهم ينظرون إليه وإلى جنده قد غرقوا في صبيحة واحدة، لم ينج منهم أحد، كما قال [ تعالى ] :(١) ﴿وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ [البقرة: ٥٠].
وقال البخاري : حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا رَوْح بن عبادة، حدثنا شعبة، حدثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : لما قدم رسول الله ﷺ المدينة واليهود تصوم عاشوراء، فسألهم فقالوا : هذا اليوم الذي أظفر الله فيه موسى على فرعون، فقال :" نحن أولى بموسى فصوموه " رواه مسلم أيضًا في صحيحه(٢).
ثم إنه تعالى واعد موسى وبني إسرائيل بعد هلاك فرعون إلى جانب الطور الأيمن، وهو الذي كلمه تعالى عليه، وسأل فيه الرؤية، وأعطاه التوراة هناك. (٣) وفي غُضُون ذلك عَبَدَ بنو إسرائيل العجل، كما يقصه تعالى قريبا.
وأما المن والسلوى، فقد تقدم الكلام على ذلك في سورة " البقرة " (٤) وغيرها. فالمن : حلوى كانت تنزل عليه من السماء. والسّلوى : طائر يسقط عليهم، فيأخذون من كل، قدر الحاجة إلى الغد، لطفًا من الله ورحمة بهم، وإحسانًا إليهم ؛ ولهذا قال تعالى :﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾
وقال البخاري : حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا رَوْح بن عبادة، حدثنا شعبة، حدثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : لما قدم رسول الله ﷺ المدينة واليهود تصوم عاشوراء، فسألهم فقالوا : هذا اليوم الذي أظفر الله فيه موسى على فرعون، فقال :" نحن أولى بموسى فصوموه " رواه مسلم أيضًا في صحيحه(٢).
ثم إنه تعالى واعد موسى وبني إسرائيل بعد هلاك فرعون إلى جانب الطور الأيمن، وهو الذي كلمه تعالى عليه، وسأل فيه الرؤية، وأعطاه التوراة هناك. (٣) وفي غُضُون ذلك عَبَدَ بنو إسرائيل العجل، كما يقصه تعالى قريبا.
وأما المن والسلوى، فقد تقدم الكلام على ذلك في سورة " البقرة " (٤) وغيرها. فالمن : حلوى كانت تنزل عليه من السماء. والسّلوى : طائر يسقط عليهم، فيأخذون من كل، قدر الحاجة إلى الغد، لطفًا من الله ورحمة بهم، وإحسانًا إليهم ؛ ولهذا قال تعالى :﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾
١ زيادة من ف..
٢ صحيح البخاري برقم (٤٧٣٧)، وصحيح مسلم برقم (١١٣٠)..
٣ في ف، أ: "هنالك"..
٤ عند تفسير الآية ٥٧ وما بعدها..
٢ صحيح البخاري برقم (٤٧٣٧)، وصحيح مسلم برقم (١١٣٠)..
٣ في ف، أ: "هنالك"..
٤ عند تفسير الآية ٥٧ وما بعدها..