تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ).
قرئ :" بملكنا "، وقرئ :" بمُلْكِنا " ؛ فقوله :" بمِلْكِنَا " أي : بطاقتنا، وقوله :" بمُلْكِنَا " أي : بسلطاننا. وكذلك " بمَلْكِنَا " بفتح الميم. وأحسن ما قيل في هذا هو أن المرء إذا وقع في البلية والفتنة لم يملك نفسه. وقد ثبت عن النبي ﷺ في بعض دعواته :«اللهم إذا أردت بقوم فتنة فاقبضني إليك غير مفتون »(١).
وقوله :( ولكنا ( حَمَلْنا ) (٢) ) وقرئ :" حمِّلنا ". في القصة : أنهم استعاروا حلي نساء القبط، ثم لم يردوا حتى خرجوا إلى جانب البحر، فهو معنى قوله :( حملنا أوزارا من زينة القوم ). أي : من حلي القوم، والأوزار : الأثقال، وسمى الحلي أوزارا، لأنهم كانوا أخذوها على وجه العارية، ولم يردوها، فكانت بجهة الخيانة.
ويقال : إن الله تعالى لما أغرقهم نبذ البحر حليهم، فأخذها، ولم تكن الغنيمة حلالا لهم في ذلك الزمان، فسماها أوزارا لهذا المعنى، وقال الشاعر في الأوزار :
وقوله تعالى :( فقذفناها ) ( روي أن ) (٣) هارون -عليه السلام- أمر أن يحفر حفرة، ثم أمرهم أن يلقوا تلك الحلي فيها، وأضرم عليها نارا، وفي قول آخر : أن السامري أمرهم بذلك، فهو معنى قوله :( فقذفناها ).
وقوله :( فكذلك ألقى السامري ) يعني : ألقى السامري أيضا ما عنده من الحلي.
قرئ :" بملكنا "، وقرئ :" بمُلْكِنا " ؛ فقوله :" بمِلْكِنَا " أي : بطاقتنا، وقوله :" بمُلْكِنَا " أي : بسلطاننا. وكذلك " بمَلْكِنَا " بفتح الميم. وأحسن ما قيل في هذا هو أن المرء إذا وقع في البلية والفتنة لم يملك نفسه. وقد ثبت عن النبي ﷺ في بعض دعواته :«اللهم إذا أردت بقوم فتنة فاقبضني إليك غير مفتون »(١).
وقوله :( ولكنا ( حَمَلْنا ) (٢) ) وقرئ :" حمِّلنا ". في القصة : أنهم استعاروا حلي نساء القبط، ثم لم يردوا حتى خرجوا إلى جانب البحر، فهو معنى قوله :( حملنا أوزارا من زينة القوم ). أي : من حلي القوم، والأوزار : الأثقال، وسمى الحلي أوزارا، لأنهم كانوا أخذوها على وجه العارية، ولم يردوها، فكانت بجهة الخيانة.
ويقال : إن الله تعالى لما أغرقهم نبذ البحر حليهم، فأخذها، ولم تكن الغنيمة حلالا لهم في ذلك الزمان، فسماها أوزارا لهذا المعنى، وقال الشاعر في الأوزار :
| وأعددت للحرب أوزارها | رماحا طوالا وخيلا ذكورا |
وقوله :( فكذلك ألقى السامري ) يعني : ألقى السامري أيضا ما عنده من الحلي.
١ - هو جزء من آخر حديث اختصام الملأ الأعلى، وقد رواه الإمام أحمد في مسنده (٥/٢٤٣)، والترمذي (٥/٣٤٣-٣٤٤ رقم ٣٢٣٥)، وقال: حسن صحيح سألت محمد بن إسماعيل – يعني البخاري- عن هذا الحديث فقال: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: وقد ذكر الدارقطني هذا الحديث في علله (٦/٥٤-٥٧ رقم ٩٧٣) وأورد له طرقا كثيرة ثم قال: ليس فيها صحيح، وكلها مضطربة..
٢ - هكذا ضبطت في "الأصل" وفي "ك": حُمّلنا..
٣ - في "ك": وكان..
قلت: وقد ذكر الدارقطني هذا الحديث في علله (٦/٥٤-٥٧ رقم ٩٧٣) وأورد له طرقا كثيرة ثم قال: ليس فيها صحيح، وكلها مضطربة..
٢ - هكذا ضبطت في "الأصل" وفي "ك": حُمّلنا..
٣ - في "ك": وكان..