تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا﴾ ونحن نملك أمرنا ﴿ولكنا حملنا أوزارا﴾ يعنى خطايا ؛ لأن ذلك حملهم على صنع العجل وعبادته ﴿من زينة القوم﴾ يقول : من حلي آل فرعون الذهب والفضة، وذلك أنه لما مضى خمسة وثلاثون يوما، قال لهم السامري وهو من بني إسرائيل : يا أهل مصر، إن موسى لا يأتيكم، فانظروا هذا الوزر، هو الرجس الذي على نسائكم وأولادكم من حلي آل فرعون الذي أخذتموه منهم غصبا، فتطهروا منه، واقذفوه في النار.
ففعلوا ذلك وجمعوه ؛ فعمد السامري، فأخذه ثم صاغه عجلا لست وثلاثين يوما، وسبعة وثلاثين يوما، وثمانية وثلاثين يوما، فصاغه في ثلاثة أيام، ثم قذف القبضة التي أخذها من أثر حافر فرس جبريل، عليه السلام، فخار العجل خورة واحدة، ولم يثن، فأمرهم السامري بعبادة العجل لتسعة وثلاثين يوما، ثم أتاهم موسى، عليه السلام، من الغد لتمام أربعين يوما، فذلك قوله سبحانه ﴿فقذفناها فكذلك﴾ يعنى هكذا ﴿ألقى السامري﴾ آية، الحلي في النار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى