أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا﴾ بأن ملكنا أمرنا إذ لو خلينا وأمرنا ولم يسول لنا السامري لما أخلفناه، وقرأ نافع وعاصم ﴿بملكنا﴾ بالفتح وحمزة والكسائي بالضم وثلاثتها في الأصل لغات في مصدر ملكت الشيء. ﴿ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم﴾ حملنا أحمالا من حلى القبط التي استعرناها منهم حين هممنا بالخروج من مصر باسم العرس. وقيل استعاروا لعيد كان لهم ثم لم يردوا عند الخروج مخافة أن يعلموا به وقيل هي ما ألقاه البحر على الساحل بعد إغراقهم فأخذوه ولعلهم سموها أوزارا لأنها آثام، فإن الغنائم لم تكن تحل بعد أو لأنهم كانوا مستأمنين وليس للمستأمن أن يأخذ مال الحربي. ﴿فقذفناها﴾ أي في النار. ﴿فكذلك ألقى السامري﴾ أي ما كان معه منها. روي أنهم لما حسبوا أن العدة قد كملت قال لهم السامري : إنما أخلف موسى ميعادكم لما معكم من حلى القوم وهو حرام عليكم، فالرأي أن نحفر حفيرة ونسجر فيها نارا ونقذف كل ما معنا فيها ففعلوا وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وأبو بكر وروح " حملنا " بالفتح والتخفيف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى