البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وقرأ الأخوان والحسن والأعمش وطلحة وابن أبي ليلى وقعنب بِمُلْكِنا بضم الميم.
وقرأ زيد بن عليّ ونافع وعاصم وأبو جعفر وشيبة وابن سعدان بفتحها وباقي السبعة بكسرها.
وقرأ عمر رضي الله عنه بِمَلَكِنا بفتح الميم واللام وحقيقته بسلطاننا، فالملك والملك بمنزلة النقض والنقض.
والظاهر أنها لغات والمعنى واحد وفرق أبو عليّ وغيره بين معانيها فمعنى الضم أنه لم يكن لنا ملك فنخلف موعدك بسلطانه وإنما أخلفناه بنظر أدّى إليه ما فعل السامري، فليس المعنى أن لهم ملكاً وإنما هذا كقول ذي الرّمة :
أي لا يكون منها سقطة فتشتكي، وفتح الميم مصدر من ملك والمعنى ما فعلنا ذلك بأنا ملكنا الصواب ولا وفقنا له، بل غلبتنا أنفسننا وكسر الميم كثر استعماله فيما تحوزه اليد ولكنه يستعمل في الأمور التي يبرمها الإنسان ومعناها كمعنى التي قبلها.
والمصدر في هذين الوجهين مضاف إلى الفاعل والمفعول مقدر أي ﴿بملكنا﴾ الصواب.
وقال الزمخشري ؛ أي ﴿ما أخلفنا موعدك﴾ بأن ملكنا أمرنا أي لو ملكنا أمرنا وخلينا ورأينا لما أخلفناه، ولكن غُلبنا من جهة السامري وكيده.
وقرأ الأخوان وأبو عمرو وابن محيصن بفتح الحاء والميم وأبو رجاء بضم الحاء وكسر الميم.
وقرأ باقي السبعة وأبو جعفر وشيبة وحميد ويعقوب غير روح كذلك إلا أنهم شدّدوا الميم، والأوزار الأثقال أطلق على ما كانوا استعاروا من لقيط برسم التزين أوزاراً لثقلها، أو لسبب أنهم أثموا في ذلك فسميت أوزاراً لما حصلت الأوزار التي هي الآثام بسببها.
والقوم هنا القبط.
وقيل : أمرهم بالاستعارة موسى.
وقيل : أمر الله موسى بذلك.
وقيل : هو ما ألقاه البحر مما كان على الذين غرقوا.
وقيل : الأوزار التي هي الآثام من جهة أنهم لم يردوها إلى أصحابها، ومعنى أنهم حملوا الآثام وقذفوها على ظهورهم كما جاؤهم يحملون أوزارهم على ظهورهم.
وقيل معنى ﴿فقذفناها﴾ أي الحليّ على أنفسنا وأولادنا.
وقيل ﴿فقذفناها﴾ في النار أي ذلك الحليّ، وكان أشار عليهم بذلك السامري فحفرت حفرة وسجرت فيها النار وقذف كل من معه شيء ما عنده من ذلك في النار.
وقذف السامري ما معه.
ومعنى ﴿فكذلك﴾ أي مثل قذفنا إياها ﴿ألقى السامري﴾ ما كان معه.
وظاهر هذه الألفاظ أن العجل لم يصنعه السامري.
وقال الزمخشري :﴿فكذلك ألقى السامري﴾ أراهم أنه يلقي حلياً في يده مثل ما ألقوا وإنما ألقى التربة التي أخدها من موطئ حيزوم فرس جبريل عليه السلام، أوحى إليه وليه الشيطان أنها إذا خالطت مواتاً صار حيواناً فأخرج لهم السامري من الحفرة عجلاً خلقه الله من الحلي التي سبكتها النار تخور كخور العجاجيل.
والمراد بقوله ﴿إنا قد فتنا قومك﴾ هو خلق العجل للامتحان أي امتحناهم بخلق العجل وحملهم السامري على الضلال وأوقعهم فيه حين قال لهم ﴿هذا إلهكم وإله موسى﴾ انتهى.
وقرأ زيد بن عليّ ونافع وعاصم وأبو جعفر وشيبة وابن سعدان بفتحها وباقي السبعة بكسرها.
وقرأ عمر رضي الله عنه بِمَلَكِنا بفتح الميم واللام وحقيقته بسلطاننا، فالملك والملك بمنزلة النقض والنقض.
والظاهر أنها لغات والمعنى واحد وفرق أبو عليّ وغيره بين معانيها فمعنى الضم أنه لم يكن لنا ملك فنخلف موعدك بسلطانه وإنما أخلفناه بنظر أدّى إليه ما فعل السامري، فليس المعنى أن لهم ملكاً وإنما هذا كقول ذي الرّمة :
| لا يشتكي سقط منها وقد رقصت | بها المفاوز حتى ظهرها حدب |
والمصدر في هذين الوجهين مضاف إلى الفاعل والمفعول مقدر أي ﴿بملكنا﴾ الصواب.
وقال الزمخشري ؛ أي ﴿ما أخلفنا موعدك﴾ بأن ملكنا أمرنا أي لو ملكنا أمرنا وخلينا ورأينا لما أخلفناه، ولكن غُلبنا من جهة السامري وكيده.
وقرأ الأخوان وأبو عمرو وابن محيصن بفتح الحاء والميم وأبو رجاء بضم الحاء وكسر الميم.
وقرأ باقي السبعة وأبو جعفر وشيبة وحميد ويعقوب غير روح كذلك إلا أنهم شدّدوا الميم، والأوزار الأثقال أطلق على ما كانوا استعاروا من لقيط برسم التزين أوزاراً لثقلها، أو لسبب أنهم أثموا في ذلك فسميت أوزاراً لما حصلت الأوزار التي هي الآثام بسببها.
والقوم هنا القبط.
وقيل : أمرهم بالاستعارة موسى.
وقيل : أمر الله موسى بذلك.
وقيل : هو ما ألقاه البحر مما كان على الذين غرقوا.
وقيل : الأوزار التي هي الآثام من جهة أنهم لم يردوها إلى أصحابها، ومعنى أنهم حملوا الآثام وقذفوها على ظهورهم كما جاؤهم يحملون أوزارهم على ظهورهم.
وقيل معنى ﴿فقذفناها﴾ أي الحليّ على أنفسنا وأولادنا.
وقيل ﴿فقذفناها﴾ في النار أي ذلك الحليّ، وكان أشار عليهم بذلك السامري فحفرت حفرة وسجرت فيها النار وقذف كل من معه شيء ما عنده من ذلك في النار.
وقذف السامري ما معه.
ومعنى ﴿فكذلك﴾ أي مثل قذفنا إياها ﴿ألقى السامري﴾ ما كان معه.
وظاهر هذه الألفاظ أن العجل لم يصنعه السامري.
وقال الزمخشري :﴿فكذلك ألقى السامري﴾ أراهم أنه يلقي حلياً في يده مثل ما ألقوا وإنما ألقى التربة التي أخدها من موطئ حيزوم فرس جبريل عليه السلام، أوحى إليه وليه الشيطان أنها إذا خالطت مواتاً صار حيواناً فأخرج لهم السامري من الحفرة عجلاً خلقه الله من الحلي التي سبكتها النار تخور كخور العجاجيل.
والمراد بقوله ﴿إنا قد فتنا قومك﴾ هو خلق العجل للامتحان أي امتحناهم بخلق العجل وحملهم السامري على الضلال وأوقعهم فيه حين قال لهم ﴿هذا إلهكم وإله موسى﴾ انتهى.