الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿بِمَلْكِنَا﴾ قرىء بالحركات الثلاث، أي : ما أخلفنا موعدك بأن ملكنا أمرنا، أي : لو ملكنا أمرنا وخلينا وراءنا لما أخلفناه، ولكنا غلبنا من جهة السامري وكيده. أي : حملنا أحمالاً من حليّ القبط التي استعرناها منهم. أو أرادوا بالأوزار : أنها آثام وتبعات، لأنهم كانوا معهم في حكم المستأمنين في دار الحرب. وليس للمستأمن أن يأخذ مال الحربي، على أن الغنائم لم تكن تحل حينئذ ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾ في نار السامري، التي أوقدها من الحفرة وأمرنا أن نطرح فيها الحلي وقرىء :«حملنا » ﴿فَكَذَلِكَ أَلْقَى السامرى﴾ أراهم أنه يلقي حلياً في يده مثل ما ألقوا. وإنما ألقى التربة التي أخذها من موطيء حيزوم فرس جبريل. أوحى إليه وليه الشيطان أنها إذا خالطت مواتا صار حيواناً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى