فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
فأجابوه و ﴿قالوا ما أخلفنا موعدك﴾ الذي وعدناك ﴿بملكنا﴾ بفتح الميم وقرئ بكسرها ؛ واختار هذه القراءة أبو عبيد وأبو حاتم لأنها على اللغة العالية الفصيحة، وهو مصدر ملكت الشيء أملكه ملكا، والمصدر مضاف إلى الفاعل والمفعول محذوف، أي بملكنا أمورنا، أو بملكنا الصواب، بل أخطأنا ولم نملك أنفسنا، وكنا مضطرين إلى الخطأ، أي سول لنا السامري ما سول. وغلب على عقولنا.
قال ابن عباس : بملكنا أي بأمرنا. وقال قتادة، بطاقتنا، وعن السدي مثله، وقيل باختيارنا، وذلك أن المرء إذا وقع في الفتنة لم يملك نفسه، وقرئ بملكنا بضم الميم. والمعنى بسلطاننا، قاله الحسن، أي لم يكن لنا ملك فنخلف موعدك وقيل : إن الفتح والكسر والضم كلها لغات سبعية في مصدر ملكت الشيء.
﴿ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم﴾ قرئ حملنا بضم الحاء وتشديد الميم وقرئ بفتح الحاء والميم مخففة، واختارها أبو عبيد وأبو حاتم لأنهم حملوا حلية القوم معهم باختيارهم وما حملوها كرها، فإنهم كانوا استعاروها منهم حين أرادوا الخروج مع موسى وأوهموهم أنهم يجتمعون في عيد لهم أو وليمة.
وقيل هو مأخوذ من آل فرعون لما قذفهم البحر إلى الساحل.
وسميت أوزارا أي آثاما لأنه لا يحل لهم أخذها ولا تحل لهم الغنائم في شريعتهم، والأوزار في الأصل الأثقال كما صرح به أهل اللغة، والمراد بالزينة هنا الحلي ﴿فقذفناها﴾ أي طرحناها في النار طلبا للخلاص من إثمها، وقيل المعنى طرحناها إلى السامري لتبقى لديه حتى يرجع موسى فيرى فيها رأيه.
﴿فكذلك ألقى السامري﴾ أي فمثل ذلك القذف ألقاها السامري، قيل إنه قال لهم حين استبطأ القوم رجوع موسى. إنما احتبس عنكم لأجل ما عندكم من الحلي فجمعوه فدفعوه إليه فرمى به في النار وصاغ لهم منهم عجلا، ثم ألقى عليه قبضة من أثر الرسول، وهو جبريل.
قال ابن عباس : بملكنا أي بأمرنا. وقال قتادة، بطاقتنا، وعن السدي مثله، وقيل باختيارنا، وذلك أن المرء إذا وقع في الفتنة لم يملك نفسه، وقرئ بملكنا بضم الميم. والمعنى بسلطاننا، قاله الحسن، أي لم يكن لنا ملك فنخلف موعدك وقيل : إن الفتح والكسر والضم كلها لغات سبعية في مصدر ملكت الشيء.
﴿ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم﴾ قرئ حملنا بضم الحاء وتشديد الميم وقرئ بفتح الحاء والميم مخففة، واختارها أبو عبيد وأبو حاتم لأنهم حملوا حلية القوم معهم باختيارهم وما حملوها كرها، فإنهم كانوا استعاروها منهم حين أرادوا الخروج مع موسى وأوهموهم أنهم يجتمعون في عيد لهم أو وليمة.
وقيل هو مأخوذ من آل فرعون لما قذفهم البحر إلى الساحل.
وسميت أوزارا أي آثاما لأنه لا يحل لهم أخذها ولا تحل لهم الغنائم في شريعتهم، والأوزار في الأصل الأثقال كما صرح به أهل اللغة، والمراد بالزينة هنا الحلي ﴿فقذفناها﴾ أي طرحناها في النار طلبا للخلاص من إثمها، وقيل المعنى طرحناها إلى السامري لتبقى لديه حتى يرجع موسى فيرى فيها رأيه.
﴿فكذلك ألقى السامري﴾ أي فمثل ذلك القذف ألقاها السامري، قيل إنه قال لهم حين استبطأ القوم رجوع موسى. إنما احتبس عنكم لأجل ما عندكم من الحلي فجمعوه فدفعوه إليه فرمى به في النار وصاغ لهم منهم عجلا، ثم ألقى عليه قبضة من أثر الرسول، وهو جبريل.