نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان هذا موضع أن يسأل من جوابهم لهذا(١) الأمر الواضح الذي لا غبار عليه، قيل :﴿قالوا﴾ بفظاظة وجمود :﴿لن نبرح عليه﴾ أي على هذا العجل ﴿عاكفين﴾ أي مقيمين(٢) مستديرين مجتمعين (٣)وإن حاربنا في ذلك(٤) ﴿حتى يرجع إلينا موسى﴾ فدافعهم، فهمّوا به، وكان معظمهم قد ضل، فلم يكن معه من يقوى بهم، فخاف أن يجاهد بهم الكافرين فلا يفيد ذلك(٥) شيئاً، ويقتل(٦) بعضهم فيحمى له آخرون من ذوي رحمة الأقربين، فيصير بين بني إسرائيل فرقة يبعد ضم شتاتها وتلافي دهمائها، وكانوا قد غيوا الرجوع برجوع(٧) موسى عليه السلام مع أنه لم يأمره بجهاد من ضل، إنما قال له﴿وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين﴾[الأعراف: ١٤٢] فرأى من الإصلاح اعتزالهم إلى أن يأتي،
١ زيد من ظ ومد..
٢ سقط من ظ..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ.
٥ بين سطري ظ: الجهاد..
٦ من ظ ومد، وفي الأصل: تقبل..
٧ زيد من ظ ومد..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى