التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
﴿لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ﴾ أى : سنستمر على عبادة العجل، وسنواظب على هذه العبادة مواظبة تامة ﴿حتى يَرْجِعَ إِلَيْنَا موسى﴾ فنرى ماذا سيكون منه.
فهم لجهالاتهم وانطماس بصائرهم، وسوء أدبهم، يرون أن هارون - عليه السلام - ليس أهلا للنصيحة والطاعة، مع أنه قد خاطبهم بأحكم أسلوب، وألطف منطق.
قال الرازى : واعلم أن هارون - عليه السلام - سلك فى هذا الوعظ أحسن الوجوه لأنه زجرهم عن الباطل - أولا - بقوله :﴿ياقوم إِنَّمَا فُتِنتُمْ بِهِ﴾ ثم دعاهم إلى معرفة الله - ثانيا - بقوله :﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرحمن﴾ ثم دعاهم - ثالثا - إلى معرفة النبوة بقوله :﴿فاتبعوني﴾ ثم دعاهم - رابعا - إلى الشرائع بقوله :﴿وأطيعوا أَمْرِي﴾.
وهذا هو الترتيب الجيد، لأنه لا بد قبل كل شىء من إماطه الأذى عن الطريق وهو إزالة الشبهات، ثم معرفة الله - تعالى - هى الأصل، ثم النبوة، ثم الشريعة : فثبت أن هذا الترتيب على أحسن الوجوه، ولكنهم لجهلهم وعنادهم قابلوا هذا الترتيب الحسن فى الاستدلال، بالتقليد والجمود فقالوا :﴿لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حتى يَرْجِعَ إِلَيْنَا موسى﴾.
فهم لجهالاتهم وانطماس بصائرهم، وسوء أدبهم، يرون أن هارون - عليه السلام - ليس أهلا للنصيحة والطاعة، مع أنه قد خاطبهم بأحكم أسلوب، وألطف منطق.
قال الرازى : واعلم أن هارون - عليه السلام - سلك فى هذا الوعظ أحسن الوجوه لأنه زجرهم عن الباطل - أولا - بقوله :﴿ياقوم إِنَّمَا فُتِنتُمْ بِهِ﴾ ثم دعاهم إلى معرفة الله - ثانيا - بقوله :﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرحمن﴾ ثم دعاهم - ثالثا - إلى معرفة النبوة بقوله :﴿فاتبعوني﴾ ثم دعاهم - رابعا - إلى الشرائع بقوله :﴿وأطيعوا أَمْرِي﴾.
وهذا هو الترتيب الجيد، لأنه لا بد قبل كل شىء من إماطه الأذى عن الطريق وهو إزالة الشبهات، ثم معرفة الله - تعالى - هى الأصل، ثم النبوة، ثم الشريعة : فثبت أن هذا الترتيب على أحسن الوجوه، ولكنهم لجهلهم وعنادهم قابلوا هذا الترتيب الحسن فى الاستدلال، بالتقليد والجمود فقالوا :﴿لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حتى يَرْجِعَ إِلَيْنَا موسى﴾.