فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿قالوا لن نبرح عليه عاكفين﴾ أجابوا هرون عن قوله المتقدم بهذا الجواب المتضمن لعصيانه وعدم قبول ما دعاهم إليه من الخير، وحذرهم عنه من الشر ؛ أي لن نزال مقيمين على عبادة هذا العجل ﴿حتى يرجع إلينا موسى﴾ فينظر هل يقرنا على عبادته أو ينهانا عنها ؟ فجعلوا هذا غاية لعكوفهم لكن لا على طريق الوعد بل بطريق التعلل والتسويف فعند ذلك اعتزلهم هرون في اثني عشر ألفا من المنكرين لما فعله السامري.
أخرج الحاكم وصححه عن علي قال : لما تعجل موسى إلى ربه عمد السامري فجمع ما قدر عليه من حلي بني إسرائيل فضربه عجلا، ثم ألقى القبضة في جوفه فإذا هو عجل جسد له خوار، فقال لهم السامري : هذا إلهكم وإله موسى، فقال لهم هارون : يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا ؟ فلما أن رجع موسى أخذ برأس أخيه فقال له هارون ما قال، فقال موسى للسامري ما خطبك ؟ قال قبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها، وكذلك سولت لي نفسي، فعمد موسى إلى العجل فوضع موسى عليه المبارد فبرده بها وهو على شط نهر، فما شرب أحد من ذلك الماء ممن كان يعبد ذلك العجل إلا اصفر وجهه مثل الذهب، فقالوا لموسى ما توبتنا ؟ قال يقتل بعضكم بعضا، فأخذوا السكاكين فجعل الرجل يقتل أخاه وأباه وابنه ولا يبالي بمن قتل حتى قتل منهم سبعون ألفا، فأوحى الله إلى موسى : مرهم فليرفعوا أيديهم فقد غفرت لمن قتل وتبت على من بقي، والحكايات لهذه القصة كثيرة جدا.
أخرج الحاكم وصححه عن علي قال : لما تعجل موسى إلى ربه عمد السامري فجمع ما قدر عليه من حلي بني إسرائيل فضربه عجلا، ثم ألقى القبضة في جوفه فإذا هو عجل جسد له خوار، فقال لهم السامري : هذا إلهكم وإله موسى، فقال لهم هارون : يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا ؟ فلما أن رجع موسى أخذ برأس أخيه فقال له هارون ما قال، فقال موسى للسامري ما خطبك ؟ قال قبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها، وكذلك سولت لي نفسي، فعمد موسى إلى العجل فوضع موسى عليه المبارد فبرده بها وهو على شط نهر، فما شرب أحد من ذلك الماء ممن كان يعبد ذلك العجل إلا اصفر وجهه مثل الذهب، فقالوا لموسى ما توبتنا ؟ قال يقتل بعضكم بعضا، فأخذوا السكاكين فجعل الرجل يقتل أخاه وأباه وابنه ولا يبالي بمن قتل حتى قتل منهم سبعون ألفا، فأوحى الله إلى موسى : مرهم فليرفعوا أيديهم فقد غفرت لمن قتل وتبت على من بقي، والحكايات لهذه القصة كثيرة جدا.